كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَلَوْلَا أَنَّ خِطَابَ الْوَاحِدِ عَامٌّ لَهُ وَلِغَيْرِهِ لَمْ يَحْكُمُوا بِذَلِكَ.
أَجَابَ بِأَنَّ الصَّحَابَةَ إِنْ كَانُوا حَكَمُوا عَلَى الْأُمَّةِ مِثْلَ حُكْمِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَإِنَّمَا حَكَمُوا لِتَسَاوِي الصُّورَتَيْنِ فِي الْمَعْنَى الْمُوجِبِ لِلْحُكْمِ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ حُكْمُهُمْ عَلَى الْأُمَّةِ لِأَجْلِ الْقِيَاسِ، لَا لِأَجْلِ مُجَرَّدِ الْخِطَابِ. وَإِنْ لَمْ تَتَسَاوَ الصُّورَتَانِ فِي الْمَعْنَى الْمُوجِبِ لِلْحُكْمِ لَمْ يَجُزِ الْحُكْمُ عَلَى الْأُمَّةِ بِمِثْلِ ذَلِكَ الْحُكْمِ، وَإِلَّا يَلْزَمُ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ.
الرَّابِعُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ خِطَابُ الْوَاحِدِ خَاصًّا بِهِ لَمْ يَتَنَاوَلْ غَيْرَهُ لَكَانَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِأَبِي بُرْدَةَ ابْنِ نِيَارٍ لَمَّا ضَحَّى بِعَنَاقٍ: " «تُجْزِئُكَ وَلَا تُجْزِئُ أَحَدًا بَعْدَكَ» ".

الصفحة 210

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text