كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَاحْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ بِأَنَّ اللَّفْظَ عَامٌّ، وَالْمُنَافِي لِعُمُومِهِ غَيْرُ مُتَحَقِّقٍ، فَيَكُونُ عَامًّا، كَغَيْرِهِ مِنَ الْأَلْفَاظِ الْعَامَّةِ.
ش - الشَّافِعِيَّةُ قَالُوا: إِنَّ مِثْلَ هَذِهِ الصِّيغَةِ لَيْسَ لِقَصْدِ التَّعْمِيمِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا سِيقَ لِقَصْدِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْحَثِّ إِذَا كَانَ فِي مَعْرِضِ الْمَدْحِ، وَالْمُبَالَغَةِ فِي الزَّجْرِ إِذَا كَانَ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ، فَلَا يَلْزَمُ التَّعْمِيمُ.
أَجَابَ بِأَنَّ التَّعْمِيمَ أَبْلَغُ فِي الْحَثِّ وَالزَّجْرِ مِنْ عَدَمِهِ، فَالْحَمْلُ عَلَى التَّعْمِيمِ أَوْلَى ; لِكَوْنِهِ مُوَافِقًا لِلْمَقْصُودِ.
وَأَيْضًا: التَّعْمِيمُ لَا يُنَافِي الْمُبَالَغَةَ فِي الْحَثِّ وَالزَّجْرِ، فَلَا تَكُونُ الْمُبَالَغَةُ مَانِعَةً مِنْهُ.
[التَّخْصِيصُ]
[حد التَّخْصِيصُ]
ش - لَمَّا فَرَغَ عَنِ الْعَامِّ وَأَحْكَامِهِ - شَرَعَ فِي التَّخْصِيصِ وَعَرَّفَهُ أَوَّلًا بِأَنَّهُ قَصْرُ الْعَامِّ عَلَى بَعْضِ مُسَمَّيَاتِهِ.
وَأَرَادَ بِبَعْضِ مُسَمَّيَاتِهِ: بَعْضَ أَجْزَائِهِ ; فَإِنَّ مُسَمَّى الْعَامِّ:

الصفحة 234