كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الثَّالِثُ - أَنَّ التَّخْصِيصَ إِلَى الْوَاحِدِ لَوْ كَانَ مُمْتَنِعًا لَكَانَ امْتِنَاعُهُ لِأَجْلِ التَّخْصِيصِ إِذْ لَا مَانِعَ غَيْرُهُ. وَحِينَئِذٍ يَمْتَنِعُ كُلُّ تَخْصِيصٍ.
أَجَابَ بِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ تَخْصِيصُ (خَاصٍّ، لَا كُلُّ تَخْصِيصٍ ; إِذْ كُلُّ تَخْصِيصٍ لَا يَكُونُ مُسْتَقْبَحًا، بَلِ التَّخْصِيصُ) إِلَى الْوَاحِدِ (يَكُونُ) مُسْتَقْبَحًا. فَيَكُونُ هُوَ لَا غَيْرَ.
الرَّابِعُ - قَوْلُهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} [آل عمران: ١٧٣] .
فَإِنَّهُ أَطْلَقَ " النَّاسَ " الَّذِي هُوَ مِنْ أَلْفَاظِ الْعُمُومِ، وَأَرَادَ وَاحِدًا وَهُوَ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيُّ. فَيَكُونُ إِطْلَاقُ الْعَامِّ عَلَى الْوَاحِدِ جَائِزًا.

الصفحة 245