كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَالْمُتَّصِلُ أَرْبَعَةٌ: الِاسْتِثْنَاءُ الْمُتَّصِلُ، وَالشَّرْطُ، وَالصِّفَةُ، وَالْغَايَةُ.
هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.
وَقَدْ زَادَ الْمُصَنِّفُ قِسْمًا آخَرَ، وَهُوَ بَدَلُ الْبَعْضِ عَنِ الْكُلِّ ; لِأَنَّهُ إِخْرَاجُ بَعْضِ مَا تَنَاوَلَهُ اللَّفْظُ.
وَفِيهِ نَظَرٌ ; فَإِنَّ الْمُبْدَلَ فِي حُكْمِ الطَّرْحِ، وَالْبَدَلُ قَدْ أُقِيمَ مَقَامَهُ، فَلَا يَكُونُ مُخَصِّصًا لَهُ.
وَخَصَّ الْمُصَنِّفُ بَدَلَ الْبَعْضِ بِكَوْنِهِ مُخَصِّصًا دُونَ الْأَبْدَالِ الْبَاقِيَةِ ; لِكَوْنِهَا غَيْرَ مُتَنَاوَلَةٍ.
وَاخْتَلَفُوا فِي اسْتِعْمَالِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْمُنْقَطِعِ، مِثْلَ: جَاءَنِيَ الْقَوْمُ إِلَّا حِمَارًا.
فَقِيلَ: إِنَّهُ بِطَرِيقِ الْحَقِيقَةِ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ بِطَرِيقِ الْمَجَازِ.
ثُمَّ الْقَائِلُونَ بِالْحَقِيقَةِ اخْتَلَفُوا:
فَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّهُ مُتَوَاطِئٌ، أَيْ مَوْضُوعٌ لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الْمُتَّصِلِ وَالْمُنْقَطِعِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا اشْتِرَاكًا لَفْظِيًّا.
الصفحة 248