كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
قَالَ سِيبَوَيْهِ: " مَا " الْأُولَى نَافِيَةٌ، وَالثَّانِيَةُ مَصْدَرِيَّةٌ، وَفَاعِلُ زَادَ وَنَفَعَ مُضْمَرٌ، وَمَفْعُولُهُمَا مَحْذُوفٌ؛ وَالتَّقْدِيرُ: مَا زَادَ فُلَانٌ شَيْئًا إِلَّا نُقْصَانًا، وَمَا نَفَعَ فُلَانٌ إِلَّا مَضَرَّةً.
فَالْمُسْتَثْنَى - وَهُوَ النُّقْصَانُ وَالْمَضَرَّةُ - حُكْمٌ مُخَالِفٌ لِلْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَهُوَ الزِّيَادَةُ وَالنَّفْعُ. فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعًا ; لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ.
وَلَمَّا كَانَ إِطْلَاقُ الْمُسْتَثْنَى عَلَى الْمُتَّصِلِ أَظْهَرَ وَأَقْوَى، لِكَوْنِهِ حَقِيقَةً - لَمْ يَحْمِلْ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ الِاسْتِثْنَاءَ عَلَى الْمُنْقَطِعِ، مَا لَمْ يَتَعَذَّرْ حَمْلُهُ عَلَى الْمُتَّصِلِ.
وَلِأَجْلِ ذَلِكَ قَالَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ: لَوْ قَالَ قَائِلٌ: لَهُ عِنْدِي
الصفحة 250