كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ صِيَغٌ مَخْصُوصَةٌ مَحْصُورَةٌ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ مَا يُذْكَرُ بَعْدَهَا غَيْرُ مُرَادٍ مِنَ الْأَلْفَاظِ السَّابِقَةِ.
وَإِنَّمَا قُيِّدَ الْوَصْفَ بِـ " الَّذِي " ; لِأَنَّ الْوَصْفَ بِغَيْرِهِ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْحَدِّ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ بَعْدَهُ شَيْءٌ.
بِخِلَافِ الْوَصْفِ بِـ " الَّذِي " فَإِنَّهُ يُذْكَرُ بَعْدَهُ الصِّلَةُ.
وَالْمُصَنِّفُ مَنَعَ وُرُودَ الْأَوَّلَيْنِ، أَعْنِي التَّخْصِيصَ بِالشَّرْطِ وَالْوَصْفَ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ الْمَذْكُورَ بِهِمَا لَمْ يُرَدَّ بِالْقَوْلِ السَّابِقِ.
وَعَلَى الْوَجْهِ الَّذِي قَرَّرْنَا كَلَامُ حُجَّةِ الْإِسْلَامِ لَا يُرَدُّ الْأَخِيرُ أَيْضًا ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالصِّيَغِ الْمَخْصُوصَةِ أَدَوَاتُ الِاسْتِثْنَاءِ.
وَالْغَايَةُ وَمِثْلُ: قَامَ الْقَوْمُ وَلَمْ يَقُمْ زَيْدٌ لَا يَكُونُ مَذْكُورًا بِأَدَوَاتِ الِاسْتِثْنَاءِ.
، وَأَوْرَدَ عَلَى عَكْسِ هَذَا الْحَدِّ مِثْلَ: جَاءَ الْقَوْمُ إِلَّا زَيْدًا، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِذِي صِيَغٍ مَعَ كَوْنِهِ اسْتِثْنَاءً.
وَعَلَى الْوَجْهِ الَّذِي قَرَّرْنَا يَنْدَفِعُ هَذَا أَيْضًا ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ تَعْرِيفَ أَدَوَاتِ الِاسْتِثْنَاءِ، لَا تَعْرِيفَ وَاحِدٍ مِنْهَا. فَلَا يَلْزَمُ صِدْقُ التَّعْرِيفِ عَلَى كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهَا.

الصفحة 255

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text