كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الِاسْتِثْنَاءِ - لَزِمَ أَنْ يُرَادَ اسْتِثْنَاءُ نِصْفِ الْجَارِيَةِ مِنْ نِصْفِهَا فِي مِثْلِ قَوْلِ الْقَائِلِ: اشْتَرَيْتُ الْجَارِيَةَ إِلَّا نِصْفَهَا.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ ; لِأَنَّا نَقْطَعُ بِأَنَّ مَنْ قَالَ: اشْتَرَيْتُ الْجَارِيَةَ إِلَّا نِصْفَهَا لَمْ يُرِدِ اسْتِثْنَاءَ نِصْفِهَا مِنْ نِصْفِهَا.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ هُوَ الْبَاقِيَ بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ لَكَانَ الْمُرَادُ بِالْجَارِيَةِ نِصْفَهَا فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ، وَقَدِ اسْتَثْنَى عَنْهُ نِصْفَهَا، فَيَلْزَمُ اسْتِثْنَاءُ نِصْفِهَا مِنْ نِصْفِهَا.
وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: الِاشْتِرَاءُ وَقَعَ عَلَى الْجَارِيَةِ كُلِّهَا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ، فَاسْتَثْنَى مِمَّا وَقَعَ عَلَيْهِ الِاشْتِرَاءُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ لِتَبَيُّنِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَارِيَةِ نِصْفُهَا، فَلَمْ يَلْزَمْ مِنْهُ اسْتِثْنَاءُ النِّصْفِ مِنَ النِّصْفِ.
الثَّانِي - أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُرَادُ الْمُتَكَلِّمِ بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ: مَا بَقِيَ بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ لَزِمَ التَّسَلْسُلُ.
وَالتَّالِي ظَاهِرُ الْفَسَادِ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ: أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَارِيَةِ مَثَلًا، إِذَا كَانَ نِصْفَهَا، وَقَدْ أَخْرَجَ الِاسْتِثْنَاءُ مِنَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ نِصْفَهُ، فَيَكُونُ نِصْفُ النِّصْفِ مُخْرَجًا بِالِاسْتِثْنَاءِ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالنِّصْفِ الَّذِي هُوَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ - نِصْفُ النِّصْفِ، لِأَنَّهُ الْبَاقِي بِحَدِّ اسْتِثْنَاءِ النِّصْفِ عَنْهُ، وَقَدْ أُخْرِجَ
الصفحة 260