كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
فَذَهَبَ الْأَكْثَرُ إِلَى جَوَازِهِمَا، مِثْلَ قَوْلِ الْقَائِلِ: عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلَّا سِتَّةً أَوْ خَمْسَةً.
وَذَهَبَتِ الْحَنَابِلَةُ وَالْقَاضِي أَوَّلًا إِلَى مَنْعِهِمَا.
وَقَالَ بَعْضُ الْأُصُولِيِّينَ وَالْقَاضِي آخِرًا بِمَنْعِ الْجَوَازِ فِي الْأَكْثَرِ خَاصَّةً دُونَ الْمُسَاوِي.
وَقِيلَ: إِنْ كَانَ الْعَدَدُ صَرِيحًا لَمْ يَجُزِ اسْتِثْنَاءُ الْأَكْثَرِ خَاصَّةً؛ مِثْلَ قَوْلِ الْقَائِلِ: عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلَّا تِسْعَةً.
وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْعَدَدُ صَرِيحًا جَازَ اسْتِثْنَاءُ الْأَكْثَرِ أَيْضًا، مِثْلَ خُذْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ إِلَّا مَا فِي الْكِيسِ (الْفُلَانِيِّ) وَكَانَ مَا فِي الْكِيسِ أَكْثَرُ مِنَ الْبَاقِي.
وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ الْمَذْهَبَ الْأَوَّلَ، وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ بِثَلَاثَةِ وُجُوهٍ: الْأَوَّلُ - أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجُزِ اسْتِثْنَاءُ الْأَكْثَرِ لَمَا وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} [الحجر: ٤٢] .

الصفحة 273