كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
لِمَا أَقَرَّ بِهِ.
خَالَفْنَا الدَّلِيلَ فِي الْأَقَلِّ لِسَبَبٍ لَمْ يُوجَدْ فِي الْأَكْثَرِ وَالْمُسَاوِي، وَهُوَ كَوْنُ الْأَقَلِّ فِي مَعْرِضِ النِّسْيَانِ وَعَدَمِ الِالْتِفَاتِ إِلَيْهِ، بِخِلَافِ الْمُسَاوِي وَالْأَكْثَرِ، فَيَبْقَى الدَّلِيلُ عَلَى أَصْلِهِ فِي الْمُسَاوِي وَالْأَكْثَرِ.
وَالْجَوَابُ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ إِنْكَارٌ بَعْدَ الْإِقْرَارِ، (لِأَنَّ الْإِقْرَارَ) إِنَّمَا يَتَقَرَّرُ بَعْدَ الْإِسْنَادِ وَالْإِخْرَاجُ قَبْلَ الْإِسْنَادِ.
(وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ إِنْكَارٌ بَعْدَ الْإِقْرَارِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُتَّبَعَ الدَّلِيلُ فِي الْكُلِّ - حَتَّى لَا يَجُوزَ الِاسْتِثْنَاءُ أَصْلًا، سَوَاءٌ كَانَ الْمُسْتَثْنَى أَقَلَّ، أَوْ مُسَاوِيًا، أَوْ أَكْثَرَ) .
الثَّانِي - أَنَّهُ لَوْ جَازَ اسْتِثْنَاءُ الْأَكْثَرِ - لَمْ يُسْتَقْبَحْ " عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلَّا تِسْعَةً وَنِصْفًا وَثُلُثَ دِرْهَمٍ ".
وَالتَّالِي بَاطِلٌ.
أَجَابَ بِأَنَّ اسْتِقْبَاحَهُ لَا يَمْنَعُ صِحَّتَهُ. كَقَوْلِهِ: لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلَّا دَانِقًا، وَدَانِقًا وَدَانِقًا إِلَى عِشْرِينَ دَانِقًا ; فَإِنَّهُ يَكُونُ فِي غَايَةِ الِاسْتِقْبَاحِ، مَعَ أَنَّهُ صَحِيحٌ بِاتِّفَاقٍ.

الصفحة 277

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text