كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
فَإِنَّهُ لَوْ حُمِلَ عَلَى الْأَخِيرَةِ لَمْ يَسْتَقِمْ ; لِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ الِاسْتِغْرَاقَ، بِخِلَافِ مَحَلِّ النِّزَاعِ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَعَذَّرِ الْعَوْدُ إِلَى الْأَخِيرَةِ.
ش - احْتَجَّ مُخَصِّصُ الِاسْتِثْنَاءِ بِالْجُمْلَةِ الْأَخِيرَةِ بِخَمْسَةِ وُجُوهٍ:
الْأَوَّلُ - أَنَّ آيَةَ الْقَذْفِ، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ - إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} [النور: ٤ - ٥] .
فَإِنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِيهَا يَعُودُ إِلَى الْجُمْلَةِ الْأَخِيرَةِ، وَلَا يَعُودُ إِلَى الْكُلُّ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى الْجَلْدِ اتِّفَاقًا.
وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِي الْكُلِّ كَذَلِكَ وَإِلَّا يَلْزَمُ الِاشْتِرَاكُ أَوِ الْمَجَازُ.
الصفحة 286