كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

ص - وَهُوَ عَقْلِيٌّ كَالْحَيَاةِ لِلْعِلْمِ، وَشَرْعِيٌّ كَالطَّهَارَةِ، وَلُغَوِيٌّ، مِثْلَ أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتِ (الدَّارَ) وَهُوَ فِي السَّبَبِيَّةِ أَغْلَبُ وَإِنَّمَا اسْتُعْمِلَ فِي الشَّرْطِ الَّذِي لَمْ يَبْقَ لِلْمُسَبِّبِ سِوَاهُ. فَلِذَلِكَ يَخْرُجُ بِهِ مَا لَوْلَاهُ لَدَخَلَ لُغَةً.
مِثْلَ أَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ إِنْ دَخَلُوا، فَيَقْصُرُهُ الشَّرْطُ عَلَى الدَّاخِلِينَ.
ص - وَقَدْ يَتَّحِدُ الشَّرْطُ وَيَتَعَدَّدُ عَلَى الْجَمْعِ وَعَلَى الْبَدَلِ.
فَهَذِهِ ثَلَاثَةٌ، كُلٌّ مِنْهَا مَعَ الْجَزَاءِ كَذَلِكَ، فَتَكُونُ تِسْعَةً، وَالشَّرْطُ كَالِاسْتِثْنَاءِ فِي الِاتِّصَالِ وَفِي تَعَقُّبِهِ الْجُمَلَ.
وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لِلْجَمِيعِ. فَفَرَّقَ.
وَقَوْلُهُمْ فِي مِثْلِ: أُكْرِمْكَ إِنْ دَخَلْتَ (الدَّارَ) مَا تَقَدَّمَ خَبَرٌ، وَالْجَزَاءُ مَحْذُوفٌ - مُرَاعَاةٌ لِتَقَدُّمِهِ كَالِاسْتِفْهَامِ وَالْقَسَمِ.
فَإِنْ عَنَوْا لَيْسَ بِجَزَاءٍ فِي اللَّفْظِ - فَمُسَلَّمٌ، وَإِنْ عَنَوْا وَلَا فِي الْمَعْنَى - فَعِنَادٌ.
وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ جُمْلَةُ رُوعِيَتِ الشَّائِبَتَانِ.
ص - التَّخْصِيصُ بِالصِّفَةِ، مِثْلَ: أَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ الطِّوَالَ.
وَهِيَ كَالِاسْتِثْنَاءِ فِي الْعَوْدِ عَلَى مُتَعَدِّدٍ.
ص - التَّخْصِيصُ بِالْغَايَةِ مِثْلَ: أَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ إِلَى أَنْ يَدْخُلُوا. فَتَقْصُرُهُ عَلَى غَيْرِ الدَّاخِلِينَ كَالصِّفَةِ.
وَقَدْ تَكُونُ هِيَ وَالْمُقَيَّدُ بِهَا مُتَّحِدَيْنِ وَمُتَعَدِّدَيْنِ كَالشَّرْطِ.
وَهِيَ كَالِاسْتِثْنَاءِ فِي الْعَوْدِ عَلَى الْمُتَعَدِّدِ.
ص - التَّخْصِيصُ بِالْمُنْفَصِلِ.
يَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِالْعَقْلِ.
لَنَا: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الرعد: ١٦] .
وَأَيْضًا: " {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران: ٩٧] " فِي خُرُوجِ الْأَطْفَالِ بِالْعَقْلِ.
ص - قَالُوا: لَوْ كَانَ تَخْصِيصًا لَصَحَّتِ الْإِرَادَةُ لُغَةً.
قُلْنَا: التَّخْصِيصُ لِلْمُفْرَدِ، وَمَا نُسِبَ إِلَيْهِ مَانِعٌ (هُنَا) وَهُوَ مَعْنَى التَّخْصِيصِ.
قَالُوا: لَوْ كَانَ مُخَصِّصًا لَكَانَ مُتَأَخِّرًا ; لِأَنَّهُ بَيَانٌ.
ــ
[الشرح]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصفحة 299

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text