كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
فَيَكُونُ ثَلَاثَةً.
وَكُلٌّ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ جَزَاؤُهُ مُتَّحِدًا مِثْلَ: فَأَكْرِمْهُ، أَوْ مُتَعَدِّدًا، إِمَّا عَلَى سَبِيلِ الْجَمْعِ مِثْلَ أَكْرِمْهُ وَأَعْطِهِ، أَوْ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِ نَحْوَ: أَكْرِمْهُ أَوْ أَعْطِهِ، فَتَكُونُ الْأَقْسَامُ تِسْعَةً، وَالشَّرْطُ كَالِاسْتِثْنَاءِ فِي الِاتِّصَالِ لَفْظًا أَوْ فِي حُكْمِهِ.
وَأَيْضًا: الشَّرْطُ كَالِاسْتِثْنَاءِ فِي تَعَقُّبِهِ الْجُمَلَ، أَيْ إِذَا وَقَعَ الشَّرْطُ عُقَيْبَ جُمَلٍ مُتَعَاطِفَةٍ بِالْوَاوِ - يَعُودُ إِلَى الْكُلِّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَعِنْدَ الْمُصَنِّفِ التَّفْصِيلُ الَّذِي اخْتَارَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ.
وَنُقِلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الشَّرْطَ الْوَاقِعَ عُقَيْبَ الْجُمَلِ الْمُتَعَاطِفَةِ بِالْوَاوِ يَعُودُ إِلَى الْجَمِيعِ.
فَفَرَّقَ أَبُو حَنِيفَةَ بَيْنَ الشَّرْطِ وَالِاسْتِثْنَاءِ بِعَوْدِ الشَّرْطِ إِلَى الْجَمِيعِ وَعَوْدِ الِاسْتِثْنَاءِ إِلَى الْأَخِيرَةِ.
وَوَجْهُ الْفَرْقِ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُتَأَخِّرٌ، وَالشَّرْطُ وَإِنْ تَأَخَّرَ لَفْظًا فَهُوَ مُقَدَّمُ مَعْنًى.
وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ النُّحَاةِ: أُكْرِمْكَ، فِي مِثْلِ: أُكْرِمْكَ إِنْ دَخَلْتَ الدَّارَ خَبَرٌ، وَالْجَزَاءُ مَحْذُوفٌ - مُرَاعَاةً لِتَقَدُّمِ الشَّرْطِ،

الصفحة 303

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text