كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
[مَسْأَلَةٌ: تَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ]
ش - يَجُوزُ تَخْصِيصُ الْكِتَابِ الْعَامِّ بِالْكِتَابِ الْخَاصِّ، سَوَاءٌ كَانَ الْخَاصُّ مُتَأَخِّرًا أَوْ مُتَقَدِّمًا، هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ، وَمَنَعَ طَائِفَةٌ تَخْصِيصَ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ.
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْقَاضِي وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ تَخْصِيصُ الْكِتَابِ الْعَامِّ بِالْكِتَابِ الْخَاصِّ إِذَا كَانَ الْخَاصُّ مُتَأَخِّرًا، وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْعَامُّ مُتَأَخِّرًا فَهُوَ نَاسِخٌ لِلْخَاصِّ.
فَإِنْ جُهِلَ تَسَاقَطَا.
احْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْمُخْتَارِ بِوَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا - وُقُوعُ تَخْصِيصِ الْكِتَابِ الْعَامِّ بِالْخَاصِّ الْمُتَقَدِّمَ؛ فَإِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: ٤] مُخَصِّصٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: ٢٣٤] .

الصفحة 311