كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَالتَّالِي بَاطِلٌ، لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَفْرُوضِ.
أَجَابَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْبَيَانَ يَسْتَدْعِي تَأَخُّرَهُ عَنِ الْمُبَيَّنِ، بَلْ غَايَتُهُ أَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ تَأَخُّرِهِ، وَالِاسْتِبْعَادُ لَا يُوجِبُ عَدَمَ الْجَوَازِ.
الرَّابِعُ - أَنَّ الْعَامَّ الْمُتَأَخِّرَ أَحْدَثُ مِنَ الْخَاصِّ الْمُتَقَدِّمِ، وَالْأَخْذُ بِالْأَحْدَثِ وَاجِبٌ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كُنَّا نَأْخُذُ بِالْأَحْدَثِ فَالْأَحْدَثِ.
أَجَابَ بِأَنَّا نَحْمِلُ الْعَامَّ الْأَحْدَثَ الَّذِي يَجِبُ الْأَخْذُ بِهِ عَلَى غَيْرِ الْمُخَصِّصِ؛ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ، فَإِنَّ الدَّلِيلَ الْمُتَقَدِّمَ يَسْتَدْعِي تَقْدِيمَ الْخَاصِّ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى الْعَامِّ الْمُتَأَخِّرِ، وَهَذَا الدَّلِيلُ يَسْتَدْعِي تَقْدِيمَ الْعَامِّ الْمُتَأَخِّرِ، فَيُحْمَلُ عَلَى غَيْرِ الْمُخَصِّصِ.
[مَسْأَلَةٌ: تَخْصِيصُ السُّنَّةِ بِالسُّنَّةِ]
ش - يَجُوزُ تَخْصِيصُ السُّنَّةُ بِالسُّنَّةِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى الْجَوَازِ، الْوُقُوعُ. فَإِنَّ قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ " «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» مُخَصِّصُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ» ".
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَالْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا فِي الْخِلَافِ، وَفِي إِقَامَةِ الدَّلَائِلِ مِنَ الطَّرَفَيْنِ وَرَدِّ دَلَائِلِهِمْ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْجَوَابِ.

الصفحة 315

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text