كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَالْجَوَابُ مَا تَقَدَّمَ؛ وَهُوَ أَنَّ الْمُبَيِّنَ هُوَ الرَّسُولُ ; إِمَّا بِالْكِتَابِ أَوْ بِالسُّنَّةِ، وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ كَوْنِ الرَّسُولِ مُبَيِّنًا وَبَيْنَ كَوْنِ الْقُرْآنِ مُبَيِّنًا.
[مَسْأَلَةٌ: تَخْصِيصُ الْقُرْآنِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ]
ش - يَجُوزُ تَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ بِالِاتِّفَاقِ.
وَأَمَّا تَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ.
فَذَهَبَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ - أَعْنِي الشَّافِعِيَّ وَمَالِكًا وَأَبَا حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ - إِلَى جَوَازِهِ.
وَمَنَعَ بَعْضُ الْأُصُولِيِّينَ.
وَقَالَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ: إِنْ خُصَّ الْكِتَابُ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ جَازَ تَخْصِيصُهُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَإِلَّا فَلَا.
وَقَالَ الْكَرْخِيُّ: إِنْ خُصَّ بِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ جَازَ تَخْصِيصُهُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَإِلَّا فَلَا.
وَاخْتَارَ الْقَاضِي الْوَقْفَ.
وَاحْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى مَذْهَبِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ بِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجُزْ تَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ لَمْ يَقَعْ.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ.
أَمَّا الْمُلَازَمَةُ فَظَاهِرَةٌ.
الصفحة 318