كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَأَوْرَدَ عَلَى هَذَا الدَّلِيلَ بِأَنَّ الصَّحَابَةَ إِنْ أَجْمَعُوا عَلَى تَخْصِيصِ الْآيَتَيْنِ فَالْمُخَصِّصُ: الْإِجْمَاعُ، لَا خَبَرُ الْوَاحِدِ، وَإِلَّا - أَيْ وَإِنْ لَمْ يُجْمِعُوا عَلَى تَخْصِيصِهَا - فَلَا دَلِيلَ عَلَى تَخْصِيصِهَا ; إِذِ الدَّلِيلُ هُوَ الْإِجْمَاعُ، وَقَدِ انْتَفَى.
أَجَابَ بِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى تَخْصِيصِ الْآيَتَيْنِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، لَا عَلَى تَخْصِيصِ تِلْكَ الْعُمُومَاتِ مُطْلَقًا، فَيَكُونُ الْمُخَصِّصُ خَبَرَ الْوَاحِدِ، لَا الْإِجْمَاعَ إِلَّا أَنَّ كَوْنَ خَبَرِ الْوَاحِدِ مُخَصِّصًا إِنَّمَا هُوَ بِالْإِجْمَاعِ.
ش - الْقَائِلُونَ بِعَدَمِ جَوَازِ تَخْصِيصِ الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ قَالُوا: إِنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَدَّ خَبَرَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهُوَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَمْ يَجْعَلْ لِلْمُعْتَدَّةِ سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً» ؛ لَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْحَدِيثُ مُخَصِّصًا لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -:

الصفحة 321

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text