كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
أَجَابَ عَنِ الْجَمِيعِ بِأَنَّ التَّخْصِيصَ فِي دَلَالَةِ الْعَامِّ، لَا فِي مَتْنِهِ، وَدَلَالَتُهُ عَلَى إِفْرَادِهِ ظَنِّيَّةٌ فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ تَخْصِيصُهُ بِالْخَبَرِ الْمَظْنُونِ ; لِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ - وَلَوْ بِوَجْهٍ - أَوْلَى.
ش - قَالَ الْقَاضِي: كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ قَطْعِيٌّ مِنْ وَجْهٍ ظَنِّيٌّ مِنْ وَجْهٍ.
أَمَّا الْكِتَابُ فَمِنْ حَيْثُ الْمَتْنُ قَطْعِيٌّ، وَمِنْ حَيْثُ الدَّلَالَةُ ظَنِّيٌّ لِكَوْنِهِ عَامًّا.
وَأَمَّا خَبَرُ الْوَاحِدِ فَمِنْ حَيْثُ الدَّلَالَةُ قَطْعِيٌّ لِكَوْنِهِ خَاصًّا وَمِنْ حَيْثُ الْمَتْنُ ظَنِّيٌّ، فَلَا تَرْجِيحَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، فَلَا يُقَدَّمُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، بَلْ يُتَوَقَّفُ.
أَجَابَ بِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ تَخْصِيصِ الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ يَلْزَمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ الْوَقْفِ يَلْزَمُ التَّرْكُ بِهِمَا، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ أَوْلَى.
الصفحة 324