كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
أَجَابَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ عَدَمَ التَّرْجِيحِ.
وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعُمُومَ ظَاهِرٌ فِي الْمُظْهَرِ وَالْمُضْمَرِ، فَلَوْ خَصَّصْنَا الْعَامَّ الظَّاهِرَ يَلْزَمُ تَخْصِيصُهُمَا؛ أَيْ تَخْصِيصُ الْعَامِّ وَتَخْصِيصُ الضَّمِيرِ. فَيَلْزَمُ مُخَالَفَةُ الظَّاهِرِ فِيهِمَا.
وَلَوْ لَمْ يُخَصَّ الْعَامُّ يَلْزَمُ مُخَالَفَةُ الظَّاهِرِ فِي الضَّمِيرِ لِعَوْدِهِ إِلَى بَعْضِ الْمَذْكُورِ، فَيَكُونُ عَدَمُ تَخْصِيصِ الْعَامِّ أَرْجَحَ ; لِقِلَّةِ مُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ.
وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَخْصِيصِ الظَّاهِرِ إِلَّا مُخَالَفَةُ ظَاهِرٍ فَقَطْ، لَكِنَّ مُخَالَفَةَ الظَّاهِرِ فِي الْمُظْهَرِ أَقْوَى مِنْ مُخَالَفَتِهِ فِي الْمُضْمَرِ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَقْوَى دَلَالَةً مِنَ الْمُضْمَرِ لِكَوْنِهِ مُسْتَغْنِيًا عَنْ غَيْرِهِ، بِخِلَافِ الْمُضْمَرِ.
وَمُخَالَفَةُ الظَّاهِرِ فِيمَا هُوَ أَقْوَى دَلَالَةٍ أَشَدُّ مِنْ مُخَالَفَتِهِ فِيمَا هُوَ أَضْعَفُ.
[مَسْأَلَةٌ: جَوَازُ تَخْصِيصِ الْعُمُومِ بِالْقِيَاسِ]
ش - اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ تَخْصِيصِ الْعَامِّ بِالْقِيَاسِ: فَذَهَبَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ أَعْنِي الشَّافِعِيَّ وَمَالِكًا وَأَبَا حَنِيفَةَ
الصفحة 340