كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

ص - الْجُبَّائِيُّ: لَوْ خُصَّ بِهِ لَزِمَ تَقْدِيمُ الْأَضْعَفِ بِمَا تَقَدَّمَ فِي خَبَرِ الْوَاحِدِ مِنْ أَنَّ الْخَبَرَ مُجْتَهَدٌ فِيهِ فِي أَمْرَيْنِ إِلَى آخِرِهِ، وَأُجِيبُ بِمَا تَقَدَّمَ.
وَبِأَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ إِبْطَالِ أَحَدِهِمَا. وَهَذَا إِعْمَالٌ لَهُمَا.
وَبِإِلْزَامِ تَخْصِيصِ الْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ وَالْمَفْهُومِ لَهُمَا.
ص - وَاسْتَدَلَّ بِتَأْخِيرِهِ فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ وَتَصْوِيبِهِ.
وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ أَخَّرَ السُّنَّةَ عَنِ الْكِتَابِ وَلَمْ يَمْنَعِ الْجَمْعَ.
وَاسْتَدَلَّ أَنَّ دَلِيلَ الْقِيَاسِ هُوَ الْإِجْمَاعُ وَلَا إِجْمَاعَ عِنْدَ مُخَالَفَةِ الْعُمُومِ.
وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْمُؤَثِّرَةَ وَمَحَلَّ التَّخْصِيصِ يَرْجِعَانِ إِلَى النَّصِّ ; لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «حُكْمِي عَلَى الْوَاحِدِ» ، وَمَا سِوَاهُمَا، إِنْ تَرَجَّحَ الْخَاصُّ وَجَبَ اعْتِبَارُهُ لِأَنَّهُ الْمُعْتَبَرُ كَمَا ذُكِرَ فِي الْإِجْمَاعِ الظَّنِّيِّ.
وَهَذِهِ وَنَحْوُهَا قَطْعِيَّةٌ عِنْدَ الْقَاضِي لِمَا ثَبَتَ مِنَ الْقَطْعِ بِالْعَمَلِ بِالرَّاجِحِ مِنَ الْأَمَارَاتِ.
ظَنِّيَّةٌ عِنْدَ قَوْمٍ ; لِأَنَّ الدَّلِيلَ الْخَاصَّ بِهَا ظَنِّيٌّ.
ــ
[الشرح]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصفحة 345