كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الْفَرْعِ أَيْضًا بِالنَّصِّ ; لِأَنَّهُ لَمَّا نَصَّ عَلَى عِلِّيَّةِ الْوَصْفِ) فِي الْأَصْلِ دَلَّ عَلَى أَنَّ خُصُوصِيَّةَ الْأَصْلِ فِي الْحُكْمِ مُلْغَاةٌ، فَعُلِمَ بِذَلِكَ النَّصِّ وَبِقَوْلِهِ: " «حُكْمِي عَلَى الْوَاحِدِ حُكْمِي عَلَى الْجَمَاعَةِ» تَأْثِيرُ الْوَصْفِ فِي الْفَرْعِ.
وَكَذَا إِذَا خُصَّ مَحَلُّ التَّخْصِيصِ بِنَصٍّ وَقَدْ وُجِدَ فِي مَحَلِّ التَّخْصِيصِ مَعْنًى وُجِدَ فِي غَيْرِهِ - كَانَ ذَلِكَ النَّصُّ الْمُخَصِّصُ مَعَ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: " «حُكْمِي عَلَى الْوَاحِدِ» " يُوجِبُ تَخْصِيصَ الصُّورَةِ الْمُسَاوِيَةِ لِمَحَلِّ التَّخْصِيصِ، وَمَا سِوَاهُمَا؛ أَيْ وَمَا سِوَى الْعِلَّةِ الْمُؤَثِّرَةِ وَمَحَلِّ التَّخْصِيصِ، إِنْ تَرَجَّحَ الْخَاصُّ الَّذِي هُوَ الْقِيَاسُ - وَجَبَ اعْتِبَارُهُ؛ لِأَنَّ رُجْحَانَ الظَّنِّ هُوَ الْمُعْتَبَرُ، كَمَا ذُكِرَ فِي الْإِجْمَاعِ الظَّنِّيِّ.
وَهَذِهِ، أَيْ مَسْأَلَةُ تَخْصِيصِ الْعَامِّ بِالْقِيَاسِ وَنَحْوُهَا كَتَخْصِيصِ الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ قَطْعِيَّةٌ عِنْدَ الْقَاضِي لِمَا ثَبَتَ أَنَّ الْعَمَلَ بِالرَّاجِحِ مِنَ الْأَمَارَاتِ قَطْعِيٌّ.
ظَنِّيَّةٌ عِنْدَ قَوْمٍ ; لِأَنَّ الدَّلِيلَ الْخَاصَّ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ظَنِّيٌّ؛ أَيْ لِأَنَّ الْمُخَصِّصَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ظَنِّيٌّ.
[الْمُطْلَقُ وَالْمُقَيَّدُ]
[تعريف الْمُطْلَق وَالْمُقَيَّد]
ش - لَمَّا فَرَغَ مِنْ مَبَاحِثِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ عَقَّبَهُمَا الْمُطْلَقَ وَالْمُقَيَّدَ ; لِأَنَّ الْمُطْلَقَ كَالْعَامِّ، وَالْمُقَيَّدَ كَالْخَاصِّ.
وَعَرَّفَ الْمُطْلَقَ بِأَنَّهُ: " مَا دَلَّ عَلَى شَائِعٍ فِي جِنْسِهِ ".
فَقَوْلُهُ: " مَا " بِمَنْزِلَةِ الْجِنْسِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ: اللَّفْظُ.
وَقَوْلُهُ: " دَالٌّ " احْتِرَازٌ عَنِ الْمُهْمَلَاتِ.

الصفحة 348

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text