كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الثَّانِي، لِأَنَّهُ أُخْرِجَ مِنْ شَائِعٍ بِوَجْهٍ.
وَكُلُّ مَا ذَكَرَ فِي تَخْصِيصِ الْعُمُومِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَالْمُخْتَلَفِ فِيهِ وَالْمُخْتَارِ وَالْمُزَيِّفِ - جَارٍ فِي تَقْيِيدِ الْمُطْلَقِ وَيَزِيدُ هَا هُنَا مَسْأَلَةً. وَهِيَ مَسْأَلَةُ حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ.
[مَسْأَلَةٌ: إِذَا وَرَدَ مُطْلَقٌ وَمُقَيَّدٌ]
ش - إِذَا وَرَدَ لَفْظٌ مُطْلَقٌ وَلَفْظٌ مُقَيَّدٌ، فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَخْتَلِفَ حُكْمُهُمَا، أَوْ لَا ; فَإِنِ اخْتَلَفَ حُكْمُهُمَا فَلَا يُحْمَلُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ أَصْلًا بِالِاتِّفَاقِ مِثْلَ: اكْسُ ثَوْبًا مِنَ الثِّيَابِ الْمِصْرِيَّةِ وَأَطْعِمْ؛ فَإِنَّهُ لَا يُقَيِّدُ الطَّعَامَ بِقَيْدِ الْمِصْرِيِّ لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ بَيْنَهُمَا، إِلَّا فِي صُورَةٍ مِثْلَ قَوْلِهِ إِنْ ظَاهَرْتَ فَأَعْتِقْ رَقَبَةً، مَعَ قَوْلِهِ، لَا تَمْلِكْ رَقَبَةً كَافِرَةً، فَإِنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّ تَقْيِيدَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بِالْكَافِرِ يُوجِبُ تَقْيِيدَ الْمَأْمُورِ بِهِ بِنَفْيِ
الصفحة 351