كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَعِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ لِمَسْحِ بَعْضِ الرَّأْسِ أَيَّ بَعْضٍ كَانَ.
وَعِنْدَ مَالِكٍ وَالْقَاضِي وَابْنِ جِنِّيٍّ أَنَّهُ لِلْكُلِّ.
وَاحْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّهُ لَا إِجْمَالَ فِيهِ بِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ عُرْفٌ فِي ظُهُورِ اسْتِعْمَالِهِ فِي بَعْضٍ أَيَّ بَعْضٍ كَانَ (بَلْ بَقِيَ عَلَى الْوَضْعِ الْأَوَّلِ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالْقَاضِي وَابْنِ جِنِّيٍّ، كَانَ مُقْتَضَاهُ مَسْحَ الْكُلِّ - فَلَا إِجْمَالَ.
وَإِنْ ثَبَتَ عُرْفٌ فِي ظُهُورِ اسْتِعْمَالِهِ فِي بَعْضٍ أَيَّ بَعْضٍ كَانَ) . كَانَ مُقْتَضَاهُ التَّبْعِيضَ فَيَحْصُلُ بِمَسْحِ أَيِّ بَعْضٍ، فَلَا إِجْمَالَ أَيْضًا.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْفَرْقَ ثَابِتٌ بَيْنَ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَبَيْنَ مَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ (لِأَنَّ مَذْهَبَهُ أَنَّهُ لِمُطْلَقِ مَسْحِ الرَّأْسِ، وَيَحْصُلُ بِأَقَلِّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ.
وَمَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ لِمَسْحِ بَعْضِ الرَّأْسِ.

الصفحة 366