كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
" «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ» " لَا يَبْقَى ذَلِكَ حَقِيقَةً، بَلْ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ تَقْدِيرِ أَمْرٍ يَتَعَلَّقُ النَّفْيُ بِهِ - اخْتَلَفُوا فِي كَوْنِهِ مُجْمَلًا:
فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِمُجْمَلٍ.
وَذَهَبَ الْقَاضِي إِلَى أَنَّهُ مُجْمَلٌ لِتَعَدُّدِ مَا يَصْلُحُ أَنْ يُقَدَّرَ لِتَعَلُّقِ النَّفْيِ بِهِ، وَامْتِنَاعِ تَقْدِيرِ الْكُلِّ لِانْدِفَاعِ الضَّرُورَةِ بِالْبَعْضِ، وَامْتِنَاعِ بَعْضٍ مُعَيَّنٍ لِعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ.
وَاحْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّهُ لَا إِجْمَالَ فِيهِ بِأَنَّهُ إِنْ ثَبَتَ عُرْفٌ شَرْعِيٌّ فِي الصَّحِيحِ، فَلَا إِجْمَالَ، أَيْ إِنْ ثَبَتَ أَنَّ الشَّارِعَ نَقَلَهُ مِنْ نَفْيِ الصَّلَاةِ إِلَى نَفْيِ الصَّلَاةِ الصَّحِيحَةِ فَلَا إِجْمَالَ.
الصفحة 371