كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
يَكُونُ مُجْمَلًا.
وَرَابِعُهَا - أَنَّهُ إِذَا وَرَدَ فِي جَانِبِ الْإِثْبَاتِ يُحْمَلُ عَلَى الشَّرْعِيِّ، وَإِذَا وَرَدَ فِي جَانِبِ النَّهْيِ يُحْمَلُ عَلَى اللُّغَوِيِّ، فَلَا يَكُونُ مُجْمَلًا.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ وَالرَّابِعِ أَنَّ الْمَذْهَبَ الْأَوَّلَ يَحْمِلُهُ عَلَى الشَّرْعِيِّ سَوَاءٌ وَقَعَ فِي الْإِثْبَاتِ أَوْ فِي النَّهْيِ، وَالْمَذْهَبُ الرَّابِعُ يَحْمِلُهُ عَلَى اللُّغَوِيِّ إِذَا كَانَ فِي جَانِبِ النَّفْيِ.
مِثَالُ ذَلِكَ فِي جَانِبِ الْإِثْبَاتِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِعَائِشَةَ حِينَ سَأَلَهَا: «هَلْ مِنْ غَدَاءٍ ; فَقَالَتْ: لَا. فَقَالَ: إِنِّي إِذًا صَائِمٌ» .
مِثَالُ ذَلِكَ فِي جَانِبِ النَّهْيِ: «لَا تَصُومُوا يَوْمَ النَّحْرِ» .
وَاحْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمُخْتَارِ بِأَنَّ عُرْفَ الشَّرْعِ يَقْضِي بِظُهُورِ اللَّفْظِ فِي الْمُسَمَّى الشَّرْعِيِّ، كَمَا تَقَدَّمَ؛ فَلَا إِجْمَالَ.
وَاحْتَجَّ الْقَائِلُ بِالْإِجْمَالِ بِأَنَّ اللَّفْظَ يَصْلُحُ لَهُمَا، وَلَا تَرْجِيحَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، فَلَمْ يَتَّضِحْ دَلَالَتُهُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَيَكُونُ مُجْمَلًا.
وَالْجَوَابُ مَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ أَنَّهُ يَتَّضِحُ دَلَالَتُهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَفْهُومِ

الصفحة 381