كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَالثَّالِثُ - الْمَدْلُولُ وَهُوَ الِاعْتِقَادُ وَالْحَاصِلُ الَّذِي يَتْبَعُ التَّبْيِينَ.
وَلِأَجْلِ إِطْلَاقِ الْبَيَانِ عَلَى الْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ، اخْتَلَفُوا فِي تَعْرِيفِهِ.
فَالصَّيْرَفِيُّ اخْتَارَ الْأَوَّلَ وَعَرَّفَهُ بِأَنَّهُ إِخْرَاجُ الشَّيْءِ مِنْ حَيِّزِ الْإِشْكَالِ إِلَى حَيِّزِ التَّجَلِّي وَالْوُضُوحِ، وَهَذَا التَّعْرِيفُ مُزَيَّفٌ.
أَمَّا أَوَّلًا - فَلِأَنَّهُ غَيْرُ جَامِعٍ ; إِذْ بِهِ يَخْرُجُ عَنْهُ الْبَيَانَاتُ ابْتِدَاءً.
وَهُوَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْحُكْمِ مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ إِجْمَالٍ وَإِشْكَالٍ، وَهُوَ بَيَانٌ بِالِاتِّفَاقِ.
وَأَمَّا ثَانِيًا - فَلِاشْتِمَالِ الْحَدِّ عَلَى الْمَجَازِ، لِقَوْلِهِ: " مِنْ حَيِّزِ الْإِشْكَالِ إِلَى حَيِّزِ الْوُضُوحِ ". وَالْحَيِّزُ لِلْجَوَاهِرِ حَقِيقَةً لَا لِلْأَعْرَاضِ.
وَأَمَّا ثَالِثًا - فَلِاشْتِمَالِهِ عَلَى الزِّيَادَةِ ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ التَّجَلِّيَ وَالْوُضُوحَ

الصفحة 384

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text