كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
مِنَ الْإِخْبَارِ ; إِذْ لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ.
وَإِذْ جَازَ الْبَيَانُ بِالْقَوْلِ فَبَيَانُهُ بِالْفِعْلِ الَّذِي هُوَ أَدَلُّ أَوْلَى، الْقَائِلُونَ بِعَدَمِ جَوَازِ الْبَيَانِ بِالْفِعْلِ (قَالُوا) قَدْ يَطُولُ زَمَانُهُ، فَيَلْزَمُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ.
أَجَابَ بِأَنَّ طُولَ الزَّمَانِ لَا يَمْنَعُ الْبَيَانَ ; لِأَنَّ الْبَيَانَ بِالْقَوْلِ قَدْ يَطُولُ أَيْضًا مَعَ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الْبَيَانَ.
وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّ الْبَيَانَ بِالْقَوْلِ لَا يَطُولُ، لَكِنْ لَا نُسَلِّمُ تَأَخُّرَ الْبَيَانِ، فَإِنَّهُ مَا تَأَخَّرَ الْبَيَانُ لِحُصُولِ الشُّرُوعِ فِيهِ عُقَيْبَ وُرُودِ الْإِجْمَالِ.
وَلَوْ سُلِّمَ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ لَكِنَّ التَّأَخُّرَ لِسُلُوكِ أَقْوَى الْبَيَانَيْنِ (الَّذِي هُوَ الْفِعْلُ، وَهُوَ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ.
وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّ الْفِعْلَ لَا يَكُونُ أَقْوَى الْبَيَانَيْنِ) لَكِنْ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ تَأْخِيرَ الْبَيَانِ مُطْلَقًا غَيْرُ جَائِزٍ، بَلْ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ غَيْرُ جَائِزٍ. وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَا تَأَخَّرَ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ.

الصفحة 387