كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَأَمَّا تَأْخِيرُ الْبَيَانِ مِنْ وَقْتِ وُرُودِ الْخِطَابِ إِلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ.
وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ: الْجَوَازُ مُطْلَقًا.
وَذَهَبَ الصَّيْرَفِيُّ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى امْتِنَاعِهِ مُطْلَقًا.
وَذَهَبَ الْكَرْخِيُّ إِلَى امْتِنَاعِهِ فِي غَيْرِ الْمُجْمَلِ: وَهُوَ مَا لَهُ ظَاهِرٌ غَيْرُ مُرَادٍ، كَالْعَامِّ وَالْمُطْلَقِ وَالْمَنْسُوخِ، وَإِلَى جَوَازِهِ فِي الْمُجْمَلِ، وَهُوَ مَا لَيْسَ لَهُ ظَاهِرٌ.
وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ: يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ إِلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ فِي الْمُجْمَلِ.
وَفِي غَيْرِ الْمُجْمَلِ يَمْتَنِعُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ الْإِجْمَالِيِّ إِلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ، وَلَا يَمْتَنِعُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ التَّفْصِيلِيِّ.
فَعَلَى هَذَا يَجِبُ الْبَيَانُ الْإِجْمَالِيُّ عَلَى الْفَوْرِ فِي غَيْرِ الْمُجْمَلِ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ وَقْتَ الْخِطَابِ: هَذَا الْعُمُومُ مَخْصُوصٌ، وَهَذَا الْمُطْلَقُ
الصفحة 393