كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
مُقَيَّدٌ، وَهَذَا الْحُكْمُ سَيُنْسَخُ.
وَذَهَبَ الْجُبَّائِيُّ إِلَى امْتِنَاعِهِ فِي غَيْرِ النَّسْخِ، وَإِلَى جَوَازِهِ فِي النَّسْخِ.
ش - وَاحْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى جَوَازِ تَأْخِيرِ الْبَيَانِ إِلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ بِأُمُورٍ:
الْأَوَّلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الأنفال: ٤١] فَإِنَّهُ أَثْبَتَ خُمُسَ الْغَنِيمَةِ مُطْلَقًا لِلْمَذْكُورِينَ، وَأَثْبَتَ لِذِي الْقُرْبَى عُمُومًا نَصِيبًا، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَذَوَى الْقُرْبَى مِمَّا لَهُ ظَاهِرٌ أُرِيدَ خِلَافُهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْبَيَانِ الْإِجْمَالِيِّ وَالتَّفْصِيلِيِّ مَعَهُ.
ثُمَّ بَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ إِمَّا بِالْعُمُومِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ قَوْلِهِ: " «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» " وَإِمَّا بِرَأْيِ الْإِمَامِ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَأَيْضًا بَيَّنَ أَنَّ ذَوِي الْقُرْبَى بَنُوهَا ثُمَّ دُونَ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي نَوْفَلٍ.

الصفحة 394