كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
فَإِنْ قِيلَ لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْبَيَانُ الْإِجْمَالِيُّ مُقْتَرِنًا بِهِ، وَمَا تَأَخَّرَ هُوَ الْبَيَانُ التَّفْصِيلِيُّ؟ .
أُجِيبُ: لَمْ يُنْقَلِ اقْتِرَانُ بَيَانٍ إِجْمَالِيٍّ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ.
الثَّانِي - قَوْلُهُ: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البقرة: ٤٣] فَإِنَّ فِي ابْتِدَاءِ نُزُولِهِ كَانَ الصَّلَاةُ ظَاهِرَةً فِي مُطْلَقِ الدُّعَاءِ مَعَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا ذَاتُ الْأَرْكَانِ وَلَمْ يَقْتَرِنْ بِهَا بَيَانُ أَنَّهُ أَرَادَ ذَاتَ الْأَرْكَانِ، لَا إِجْمَالًا وَلَا تَفْصِيلًا، ثُمَّ بَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ جِبْرِيلُ لِلرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَبَيَّنَ الرَّسُولُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِلْأُمَّةِ.
وَكَذَلِكَ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهَا فِي ابْتِدَاءِ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: ٤٣] " ظَاهِرَةٌ فِي النَّمَاءِ مَعَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا الْمِقْدَارُ الْمُخْرَجُ مِنَ النِّصَابِ

الصفحة 396