كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الْأَوَّلُ - أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَيَّنَهَا بَعْدَ سُؤَالِهِمْ عَنِ الْبَقَرَةِ (الْمَأْمُورِ بِذَبْحِهَا الْمُتَأَخِّرِ مِنَ الْخِطَابِ بِذَبْحِهَا، وَلَوْ لَمْ تَكُنِ الْبَقَرَةُ مُعَيَّنَةً لَمْ يَكُنْ لِلسُّؤَالِ وَالْجَوَابِ مَعْنًى.
الثَّانِي - أَنَّ الْبَقَرَةَ) لَوْ لَمْ تَكُنْ مُعَيَّنَةً لَكَانَ الْمَأْمُورُ بِهَا فِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ مُتَجَدِّدَةً.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يُؤْمَرُوا بِمُتَجَدِّدٍ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ: أَنَّ الْمَأْمُورَ بِهَا فِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ مُعَيَّنَةٌ وَفِي الْآيَةِ الْأُولَى غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ، فَيَكُونُ الْمَأْمُورُ بِهَا فِي الثَّانِيَةِ مُتَجَدِّدَةً. الثَّالِثُ - أَنَّ الْمَأْمُورَ بِهَا لَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ لَمَا طَابَقَتِ الْمَأْمُورُ بِهَا لِمَا ذُبِحَ ; لِأَنَّ الْبَقَرَةَ الْمَذْبُوحَةَ مُعَيَّنَةٌ.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِدَلِيلِ مُطَابَقَةِ الْمَأْمُورِ بِهَا لِمَا ذُبِحَ.
أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ بِمَنْعِ التَّعْيِينِ، فَحِينَئِذٍ لَمْ يَتَأَخَّرْ بَيَانٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَى عَدَمِ التَّعْيِينِ بِثَلَاثَةِ وُجُوهٍ:
الْأَوَّلُ - أَنَّ الْبَقَرَةَ الْمَأْمُورَ بِهَا غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة: ٦٧] . فَإِنَّهَا نَكِرَةٌ وَالنَّكِرَةُ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ، وَتَرْكُ الظَّاهِرِ خِلَافُ الْأَصْلِ، فَلَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِهِ.

الصفحة 400