كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
إِلَيْهِ عَنْ وَقْتِ الْوَحْيِ إِلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ.
وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ جَوَازَ تَأْخِيرِ التَّبْلِيغِ. وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ بِأَنَّا نَقْطَعُ أَنَّ التَّأْخِيرَ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ مُحَالٌ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْتَحِيلٍ لِذَاتِهِ، وَالِاسْتِحَالَةُ بِالْغَيْرِ مُنْتَفِيَةٌ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْغَيْرِ.
وَأَيْضًا: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي التَّأْخِيرِ مَصْلَحَةٌ يَعْلَمُهَا اللَّهُ تَعَالَى فَيُؤَخِّرُ الرَّسُولُ لِذَلِكَ.
الْمَانِعُونَ مِنْ جَوَازِ تَأْخِيرِ التَّبْلِيغِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} [المائدة: ٦٧] ، وَهُوَ يَقْتَضِي وُجُوبَ التَّبْلِيغِ عَلَى الْفَوْرِ.
أَجَابَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْأَمْرَ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ وَالْفَوْرَ.
وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ وَالْفَوْرَ لَكِنْ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا أُنْزِلَ هُوَ الْأَحْكَامُ، بَلِ الْقُرْآنُ.
[مَسْأَلَةٌ الْمُخْتَارُ عَلَى التَّجْوِيزِ جَوَازُ بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ]
ش - الْقَائِلُونَ بِجَوَازِ تَأْخِيرِ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْخِطَابِ إِلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ تَأْخِيرُ بَعْضِ الْبَيَانَاتِ عَنْ وَقْتِ الْخِطَابِ دُونَ بَعْضٍ.

الصفحة 410

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text