كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
بِالْعُرْفِ، كَالْغَائِطِ.
فَقَوْلُهُ: " مَا دَلَّ " جِنْسٌ يَشْمَلُ النَّصَّ وَالظَّاهِرَ وَالْمُجْمَلَ وَالْمُئَوَّلَ.
وَقَوْلُهُ: " ظَنِّيَّةً " يُخْرِجُ النَّصَّ ; لِأَنَّ دَلَالَتَهُ قَطْعِيَّةٌ.
وَالْمُجْمَلَ ; لِأَنَّ دَلَالَتَهُ (لَيْسَتْ بِرَاجِحَةٍ وَلَا مَرْجُوحَةٍ، وَالظَّنِّيَّةُ هِيَ الرَّاجِحَةُ.
وَالْمُئَوَّلَ ; لِأَنَّ دَلَالَتَهُ) مَوْهُومَةٌ مَرْجُوحَةٌ.
وَقَوْلُهُ: " إِمَّا بِالْوَضْعِ أَوْ بِالْعُرْفِ " احْتِرَازٌ عَنِ اللَّفْظِ الدَّالِّ عَلَى الْمَفْهُومِ الْمَجَازِيِّ عِنْدَ وُجُودِ الْقَرِينَةِ ; فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَتْ دَلَالَتُهُ عَلَى الْمَفْهُومِ الْمَجَازِيِّ أَرْجَحَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى دَلَالَتِهِ عَلَى الْمَفْهُومِ الْحَقِيقِيِّ، لَكِنَّهُ لَا يَكُونُ ظَاهِرًا ; لِأَنَّ دَلَالَتَهُ لَيْسَتْ بِوَضْعِيَّةٍ وَلَا عُرْفِيَّةٍ، وَالتَّأْوِيلُ فِي اللُّغَةِ مِنْ آلَ يَئُولُ؛ إِذَا رَجَعَ.
وَفِي الِاصْطِلَاحِ: حَمْلُ الظَّاهِرِ عَلَى الْمُحْتَمَلِ الْمَرْجُوحِ.
فَبِقَوْلِهِ: " الظَّاهِرِ " احْتَرَزَ عَنْ حَمْلِ النَّصِّ عَلَى مَعْنَاهُ، وَحَمْلِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى أَحَدِ مَعْنَيَيْهِ ; فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى تَأْوِيلًا.
وَبِقَوْلِهِ " الْمُحْتَمَلِ " احْتَرَزَ عَنْ حَمْلِ الظَّاهِرِ عَلَى مَعْنًى غَيْرِ
الصفحة 416