كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
ش - هَذَا أَيْضًا تَأَوَّلَهُ الْحَنَفِيَّةُ بِتَأْوِيلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ لِلْغَرَضِ الْمَذْكُورِ.
وَإِنَّمَا هُوَ أَبْعَدُ مِنَ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْمُنَافِيَ لِلتَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الْأَوَّلِ هُوَ الْأَمْرُ الْخَارِجُ عَنِ اللَّفْظِ، وَهُوَ شَهَادَةُ الْحَالِ، وَهَا هُنَا قَدِ انْضَمَّ إِلَى شَهَادَةِ الْحَالِ مَانِعٌ لَفْظًا، وَهُوَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: " أَيَّتَهُمَا شِئْتَ "، فَإِنَّ بِتَقْدِيرِ وُقُوعِ نِكَاحِهِمَا عَلَى التَّرْتِيبِ تَعَيَّنَ الْأَوَّلُ لِلِاخْتِيَارِ، وَلَفْظُ " أَيَّتَهُمَا شِئْتَ " يَأْبَاهُ.
ش - ذَهَبَتِ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَبَيْنَ إِطْعَامِ وَاحِدٍ فِي سِتِّينَ يَوْمًا ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ دَفَعُ حَاجَةِ الْمِسْكِينِ، وَدَفْعُ حَاجَةِ سِتِّينَ مِسْكِينًا يَوْمًا كَدَفْعِ حَاجَةِ مِسْكِينٍ وَاحِدٍ فِي سِتِّينَ يَوْمًا.

الصفحة 422

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text