كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
النُّطْقِ. مِثْلُ تَحْرِيمِ الضَّرْبِ؛ فَإِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: ٢٣] يَدُلُّ عَلَيْهِ، لَكِنْ لَا فِي مَحَلِّ النُّطْقِ.
وَالْمَنْطُوقُ صَرِيحٌ وَغَيْرُ صَرِيحٍ.
فَالصَّرِيحُ: مَا وُضِعَ لَهُ اللَّفْظُ.
وَغَيْرُ الصَّرِيحِ بِخِلَافِهِ، وَهُوَ: مَا يَلْزَمُ عَمَّا وُضِعَ لَهُ اللَّفْظُ.
وَغَيْرُ الصَّرِيحِ لَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَقْصِدَهُ الْمُتَكَلِّمُ، أَوْ لَا، فَإِنْ قَصَدَهُ وَتَوَقَّفَ صِدْقُ الْمُتَكَلِّمِ عَلَيْهِ، أَوْ تَوقَّفَ الصِّحَّةُ الْعَقْلِيَّةُ عَلَيْهِ، أَوْ تَوقَّفَ الصِّحَّةُ الشَّرْعِيَّةُ عَلَيْهِ، يُسَمَّى دَلَالَةُ اللَّفْظِ عَلَيْهِ " دَلَالَةَ اقْتِضَاءٍ ".
مِثَالُ مَا تَوَقَّفَ صِدْقُ الْمُتَكَلِّمِ عَلَيْهِ: قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: " «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِيَ الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ» "؛ فَإِنَّ مَا هُوَ لَازِمٌ لِلْمَعْنَى الْمَوْضُوعِ لَهُ لَفْظُ الْخَطَأِ، وَهُوَ حُكْمُ الْخَطَأِ مَقْصُودٌ مِنْهُ، وَتَوَقَّفَ صِدْقُهُ عَلَيْهِ.
مِثَالُ مَا تَوقَّفَ عَلَيْهِ الصِّحَّةُ الْعَقْلِيَّةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: " {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: ٨٢] ". فَإِنَّ مَا هُوَ لَازِمٌ لِلْمَعْنَى الْمَوْضُوعِ لَهُ لَفْظُ الْقَرْيَةِ وَهُوَ

الصفحة 433

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text