كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

وَاعْتُرِضَ بِمَفْهُومِ اللَّقَبِ.
وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ لَوْ أُسْقِطَ لَاخْتَلَّ الْكَلَامُ، فَلَا مُقْتَضَى لِلْمَفْهُومِ، وَأَعْتَرِفُ بِأَنَّ فَائِدَتَهُ تَقْوِيَةُ الدَّلَالَةٍ حَتَّى لَا يُتَوَهَّمَ تَخْصِيصٌ، وَأُجِيبُ بِأَنَّ ذَلِكَ فَرْعُ الْعُمُومِ، وَلَا قَائِلَ بِهِ.
وَإِنْ سُلِّمَ فِي بَعْضِهَا خَرَجَ ; فَإِنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ شَيْءٌ يَقْتَضِي تَخْصِيصُهُ سِوَى الْمُخَالَفَةِ.
وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ فَائِدَتَهُ ثَوَابُ الِاجْتِهَادِ بِالْقِيَاسِ فِيهِ.
وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ بِتَقْدِيرِ الْمُسَاوَاةِ يَخْرُجُ وَإِلَّا انْدَرَجَ.
ص - وَاسْتَدَلَّ: لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْحَصْرِ لَزِمَ الِاشْتِرَاكُ؛ إِذْ لَا وَاسِطَةَ. وَلَيْسَ لِلِاشْتِرَاكِ بِالِاتِّفَاقِ.
وَأُجِيبُ: إِنْ عَنَى السَّائِمَةَ فَلَيْسَ مَحَلَّ النِّزَاعِ.
وَإِنْ عَنَى إِيجَابَ الزَّكَاةِ فِيهَا فَلَا دَلَالَةَ [لَهُ] ، عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
ص - الْإِمَامُ: لَوْ لَمْ يُفِدِ الْحَصْرَ لَمْ يُفِدِ الِاخْتِصَاصَ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ بِمَعْنَاهُ، وَالثَّانِيَةُ مَعْلُومَةٌ.
وَهُوَ مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ، فَإِنَّهُ إِنْ عَنَى لَفْظَ السَّائِمَةِ فَلَيْسَ مَحَلَّ النِّزَاعِ.
وَإِنْ عَنَى الْحُكْمَ الْمُتَعَلِّقَ بِهَا فَلَا دَلَالَةَ لَهُ عَلَى الْحَصْرِ، وَيَجْرِيَانِ مَعًا فِي اللَّقَبِ، وَهُوَ بَاطِلٌ.
ص - وَاسْتَدَلَّ بِأَنَّهُ لَوْ قِيلَ: الْفُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةُ أَئِمَّةٌ فُضَلَاءُ، لَنَفَرَتِ الشَّافِعِيَّةُ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا نَفَرَتْ.
وَأُجِيبُ بِأَنَّ النَّفْرَةَ مِنْ تَرْكِهِمْ عَلَى الِاحْتِمَالِ، كَمَا يُنْفَرُ مِنَ التَّقْدِيمِ.
أَوْ لِتَوَهُّمِ الْمُعْتَقِدِينَ ذَلِكَ.
ص - وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} [التوبة: ٨٠] فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَأَزِيدَنَّ عَلَى السَّبْعِينَ» ؛ فَفُهِمَ أَنَّ مَا زَادَ بِخِلَافِهِ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ.
وَأُجِيبُ بِمَنْعِ فَهْمِ ذَلِكَ ; لِأَنَّهَا مُبَالَغَةٌ؛ فَتَسَاوَيَا.
أَوْ لَعَلَّهُ بَاقٍ عَلَى أَصْلِهِ فِي الْجَوَازِ فَلَمْ يُفْهَمْ مِنْهُ.
ــ
[الشرح]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصفحة 455

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text