كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
ش - اسْتَدَلَّ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَلَى أَنَّ تَخْصِيصَ الْوَصْفِ بِالذِّكْرِ يُفِيدُ الْحَصْرَ بِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُفِدْ تَخْصِيصُ الْوَصْفِ بِالذِّكْرِ الْحَصْرَ لَمْ يُفِدِ اخْتِصَاصَ الْحُكْمِ بِالصِّنْفِ الْمَذْكُورِ دُونَ غَيْرِهِ.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ.
أَمَّا الْمُلَازَمَةُ فَظَاهِرَةٌ ; لِأَنَّ مَعْنَى الِاخْتِصَاصِ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ هُوَ الْحَصْرُ.
وَأَمَّا انْتِفَاءُ التَّالِي، فَلِأَنَّ فَائِدَةَ اخْتِصَاصِ الْحُكْمِ بِالصِّنْفِ الْمَذْكُورِ دُونَ غَيْرِهِ مَعْلُومَةٌ.
وَأَشَارَ إِلَى انْتِفَاءِ التَّالِي بِقَوْلِهِ: وَالثَّانِيَةُ مَعْلُومَةٌ.
أَجَابَ بِأَنَّ هَذَا مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ ; فَإِنَّهُ إِنْ عَنَى بِالْحَصْرِ حَصْرَ لَفْظِ السَّائِمَةِ - أَيِ اخْتِصَاصَهَا بِهَذَا الصِّنْفِ وَعَدَمَ تَنَاوُلِهِ لِلْمَعْلُوفَةِ - فَلَيْسَ مَحَلَّ النِّزَاعِ ; إِذْ لَا نِزَاعَ فِي اخْتِصَاصِ السَّائِمَةِ بِهِ.
وَإِنْ عَنَى بِالْحَصْرِ، حَصْرَ الْحُكْمِ الْمُتَعَلِّقِ بِالسَّائِمَةِ - أَيِ اخْتِصَاصَهُ بِالسَّائِمَةِ، وَنَفْيَهُ عَمَّا عَدَاهَا - فَالْمُلَازَمَةُ مَمْنُوعَةٌ. قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَعْنَى الِاخْتِصَاصِ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ هُوَ الْحَصْرُ.
قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ؛ إِذْ مَعْنَى الِاخْتِصَاصِ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ: دَلَالَتُهُ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ وَعَدَمُ دَلَالَتِهِ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيمَا عَدَاهُ، وَلَا دَلَالَةَ لَهُ عَلَى الْحَصْرِ ; إِذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ دَلَالَتِهِ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ

الصفحة 460

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text