كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
أَمَّا الْمُلَازَمَةُ فَلِعَدَمِ الْفَائِدَةِ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَانَ يَسْتَغْنِي عَنْ ذِكْرِ السَّائِمَةِ وَالْمَعْلُوفَةِ بِقَوْلِهِ: أَدِّ زَكَاةَ الْغَنَمِ.
وَلِلُزُومِ التَّنَاقُضِ ; لِأَنَّ وُجُوبَ زَكَاةِ السَّائِمَةِ إِذَا كَانَ دَالًّا عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهَا فِي الْمَعْلُوفَةِ - كَانَ التَّعْقِيبُ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْمَعْلُوفَةِ جَارِيًا مَجْرَى لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْمَعْلُوفَةِ وَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهَا؛ وَهُوَ تَنَاقُضٌ.
أَجَابَ بِأَنَّ الْفَائِدَةَ عَدَمُ تَخْصِيصِ الْمَعْلُوفَةِ بِالِاجْتِهَادِ عَنِ الْعُمُومِ وَلَا تَنَاقُضَ فِي الظَّاهِرِ؛ فَإِنَّ دَلَالَةَ تَخْصِيصِ الْوَصْفِ بِالذِّكْرِ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ، لَا بِحَسَبِ الْقَطْعِ.
فَيَجُوزُ أَنْ يُعْدَلَ عَنِ الظَّاهِرِ إِذَا دَلَّ دَلِيلٌ قَطْعِيٌّ عَلَى مَا يُخَالِفُهُ، فَلَا يَلْزَمُ التَّنَاقُضُ.
الرَّابِعُ - لَوْ كَانَ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِالْوَصْفِ دَالًّا عَلَى نَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ لَمَا ثَبَتَ خِلَافُهُ؛ أَيْ لَمَا ثَبَتَ الْحُكْمُ فِيمَا عَدَاهُ.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ.
أَمَّا الْمُلَازَمَةُ فَلِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَلْزَمُ التَّعَارُضُ، وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ.
وَأَمَّا بُطْلَانُ التَّالِي فَلِأَنَّهُ ثَبَتَ الْحُكْمُ فِيمَا عَدَا الْمَذْكُورَ فِي نَحْوِ

الصفحة 473

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text