كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
ذَلِكَ قَدْ يُنْسَخُ.
وَقَوْلُهُ: الثَّابِتُ بِالْخِطَابِ الْمُتَقَدِّمِ، يُخْرِجُ الْخِطَابَ الدَّالَّ عَلَى ارْتِفَاعِ الْحُكْمِ الثَّابِتِ بِالْأَصْلِ.
وَقَوْلُهُ: عَلَى وَجْهٍ لَوْلَاهُ لَكَانَ ثَابِتًا. احْتِرَازٌ عَنِ الْخِطَابِ الدَّالِّ عَلَى ارْتِفَاعِ الْحُكْمِ الْمُتَقَدِّمِ الَّذِي لَهُ وَقْتٌ مَحْدُودٌ، مِثْلَ: لَا تَصُومُوا بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، بَعْدَ مَا إِذَا قَالَ: {أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: ١٨٧] ; فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ نَسْخًا؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ دَالًّا عَلَى ارْتِفَاعِ الْحُكْمِ الثَّابِتِ بِالْخِطَابِ الْمُتَقَدِّمِ، لَكِنْ لَا يَكُونُ عَلَى وَجْهٍ لَوْلَاهُ لَكَانَ ثَابِتًا.
وَقَوْلُهُ: مَعَ تَرَاخِيهِ؛ احْتِرَازٌ عَنِ الْخِطَابِ الدَّالِّ عَلَى ارْتِفَاعِ الْحُكْمِ الثَّابِتِ بِالْخِطَابِ الْمُتَقَدِّمِ، إِذَا كَانَ مُتَّصِلًا بِهِ، كَالِاسْتِثْنَاءِ وَالصِّفَةِ وَالْغَايَةِ وَالشَّرْطِ؛ فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ نَسْخًا، بَلْ بَيَانًا وَإِتْمَامًا لِمَعْنَى الْكَلَامِ.
ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَيَرُدُّ عَلَى هَذَا الْحَدِّ الثَّلَاثُ الْأُوَلُ الْوَارِدَةُ عَلَى الْحَدِّ الْمُتَقَدِّمِ.
فَإِنَّ الْخِطَابَ دَلِيلُ النَّسْخِ، لَا نَفْسُهُ.
الصفحة 498