كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

لَازِمُهُمَا عِنْدَهُ، فَقَدْ يَتَلَازَمُ الْخِلَافَانِ، فَيَسْتَحِيلُ ذَلِكَ.
وَقَدْ يَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا ضِدَّ ضِدِّ الْآخَرِ؛ كَالظَّنِّ وَالشَّكِّ، فَإِنَّهُمَا مَعًا ضِدُّ الْعِلْمِ.
وَإِنْ أَرَادَ بِتَرْكِ ضِدِّهِ عَيْنَ الْفِعْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ رَجَعَ النِّزَاعُ لَفْظِيًّا فِي تَسْمِيَتِهِ تَرْكًا، ثُمَّ فِي تَسْمِيَةِ طَلَبِهِ نَهْيًا.
الْقَاضِي أَيْضًا: السُّكُونُ عَيْنُ تَرْكِ الْحَرَكَةِ، فَطَلَبُ السُّكُونِ طَلَبُ تَرْكِ الْحَرَكَةِ.
وَأُجِيبُ بِمَا تَقَدَّمَ.
ص - التَّضَمُّنُ: أَمْرُ الْإِيجَابِ طَلَبُ فِعْلٍ يُذَمُّ عَلَى تَرْكِهِ اتِّفَاقًا، وَلَا يُذَمُّ إِلَّا عَلَى فِعْلٍ، وَهُوَ الْكَفُّ أَوِ الضِّدُّ. فَيَسْتَلْزِمُ النَّهْيَ.
أُجِيبُ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ مِنَ (مَعْقُولِهِ، لَا بِدَلِيلٍ خَارِجِيٍّ.
وَإِنْ سُلِّمَ فَالذَّمُّ عَلَى أَنَّهُ) لَمْ يَفْعَلْ، لَا عَلَى فِعْلٍ.
وَإِنْ سُلِّمَ فَالنَّهْيُ طَلَبُ كَفٍّ عَنْ فِعْلٍ، لَا عَنْ كَفٍّ، وَإِلَّا أَدَّى إِلَى وُجُوبِ تَصَوُّرِ الْكَفِّ عَنِ الْكَفِّ لِكُلِّ آمِرٍ. وَهُوَ بَاطِلٌ قَطْعًا.
قَالُوا: لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِتَرْكِ ضِدِّهِ؛ وَهُوَ الْكَفُّ عَنْ ضِدِّهِ أَوْ نَفْيِهِ، فَيَكُونُ مَطْلُوبًا، وَهُوَ مَعْنَى النَّهْيِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ.
ــ
[الشرح]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصفحة 54

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text