كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
رَاجِحًا عَلَى مُعَارِضِهِ الَّذِي هُوَ سَنَدُ الْإِجْمَاعِ، وَإِلَّا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْإِجْمَاعُ خَطَأً.
وَإِذَا زَالَ شَرْطُ وُجُوبِ الْعَمَلِ بِهِ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا.
وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا لَا يَكُونُ مَنْسُوخًا ; لِأَنَّ النَّسْخَ بَعْدَ الثُّبُوتِ.
ش - الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْإِجْمَاعَ يُنْسَخُ بِهِ قَالُوا: لَمَّا حَجَبَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ عِنْدِ وُجُودِ الْأَخَوَيْنِ، وَرَدَّهَا إِلَى السُّدُسِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَيْفَ تَحْجُبُ الْأُمَّ بِالْأَخَوَيْنِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: " {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} [النساء: ١١] " وَالْأَخَوَانِ لَيْسَا بِإِخْوَةٍ، فَقَالَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: - حَجَبَهَا قَوْمُكَ يَا غُلَامُ، وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ يُنْسَخُ بِهِ.
أَجَابَ بِأَنَّ حَجْبَ الْأُمِّ عَنِ الثُّلُثِ إِنَّمَا يَكُونُ نَسْخًا لَوْ ثَبَتَ الْمَفْهُومُ، حَتَّى يَلْزَمَ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِخْوَةٌ فَلَا يَكُونُ

الصفحة 556

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text