كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي جَوَازِ نَسْخِ جَمِيعِ التَّكَالِيفِ.
فَقَالَ الْغَزَّالِيُّ: لَا يَجُوزُ.
وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ جَوَازُهُ.
وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ جَمِيعَ التَّكَالِيفِ أَحْكَامٌ، فَكَمَا جَازَ نَسْخُ بَعْضِهَا جَازَ نَسْخُ جَمِيعِهَا.
وَقَالَ الْغَزَّالِيُّ بِأَنَّ الْمَنْسُوخَ لَا يَنْفَكُّ عَنْ وُجُوبِ مَعْرِفَةِ النَّسْخِ وَالنَّاسِخِ، وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى، وَذَلِكَ تَكْلِيفٌ فَلَا يَكُونُ جَمِيعُ التَّكَالِيفِ مَنْسُوخًا.
أَجَابَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ الْمُكَلَّفَ يَعْلَمُ النَّسْخَ وَالنَّاسِخَ وَيَنْقَطِعُ التَّكْلِيفُ بِهِمَا وَبِغَيْرِهِمَا بَعْدَ مَعْرِفَتِهِمَا.
[الْقِيَاسُ]
[تعريف القياس]
ش - لَمَّا فَرَغَ مِنَ الْمَبَاحِثِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ، شَرَعَ فِي الْقِيَاسِ، فَذَكَرَ أَوَّلًا تَعْرِيفَهُ.
وَالْقِيَاسُ فِي اللُّغَةِ: التَّقْدِيرُ وَالْمُسَاوَاةُ. يُقَالُ: قَاسَ النَّعْلَ بِالنَّعْلِ، أَيْ حَاذَاهُ وَسَاوَاهُ.
وَإِنَّمَا قِيلَ فِي الشَّرْعِ: قَاسَ عَلَيْهِ ; لِيَدُلَّ عَلَى الْبِنَاءِ، فَإِنَّ انْتِقَالَ الصِّلَةِ لِلتَّضْمِينِ.

الصفحة 578

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text