كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الْوَجْهِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ مُسْتَلْزِمًا لِلْإِجْزَاءِ بِمَعْنَى سُقُوطِ الْقَضَاءِ لَكَانَ الْمُصَلِّي بِظَنِّ الطَّهَارَةِ آثِمًا أَوْ سَاقِطًا عَنْهُ الْقَضَاءُ إِذَا تَبَيَّنَ حَدَثَهُ وَقْتَ الصَّلَاةِ.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ آثِمٍ وَوَاجِبٌ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ: أَنَّ الْمَأْمُورَ بِالصَّلَاةِ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ مَأْمُورًا بِهَا مَعَ يَقِينِ الطَّهَارَةِ ; أَوْ مَأْمُورًا بِهَا مَعَ ظَنِّهَا.
فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ كَانَ آثِمًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْمَأْمُورِ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ.
وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَقَدْ سَقَطَ الْقَضَاءُ، لِأَنَّهُ قَدْ أَتَى بِالْمَأْمُورِ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ.
أَجَابَ عَنْهُ بِمَنْعِ انْتِفَاءِ التَّالِي، فَإِنَّا لَا نُسَلِّمُ عَدَمَ سُقُوطِ الْقَضَاءِ بِالِاتِّفَاقِ ; فَإِنَّ سُقُوطَ الْقَضَاءِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَالْمُخْتَارُ عِنْدَنَا سُقُوطُهُ.
وَأَيْضًا: مَا يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ الْإِتْيَانُ بِهِ، لَيْسَ قَضَاءً لِمَا أَتَى بِهِ، بَلْ هُوَ وَاجِبٌ آخَرُ مِثْلُ الْوَاجِبِ الْأَوَّلِ الَّذِي قَدْ أَتَى بِهِ، وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ بِسَبَبٍ آخَرَ عِنْدَ تَبَيُّنِ الْحَدَثِ، لَا بِسَبَبِ الْوَاجِبِ الْأَوَّلِ.

الصفحة 71

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text