كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الثَّالِثُ: لَوْ كَانَ وُجُوبُ الْقَضَاءِ، بِالْأَمْرِ الْأَوَّلِ لَكَانَ وُقُوعُ الْفِعْلِ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ مُسَاوِيًا لِوُقُوعِهِ فِي الزَّمَانِ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْمُقْتَضَى وَاحِدٌ.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ ; لِأَنَّ الْمُكَلَّفَ يَأْثَمُ بِالتَّأْخِيرِ قَصْدًا.
ش - احْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْأَمْرَ الْأَوَّلَ يَقْتَضِي وُجُوبَ الْقَضَاءِ بِثَلَاثَةِ وُجُوهٍ:
الْأَوَّلُ: أَنَّ الزَّمَانَ الْمُقَدَّرَ ظَرْفٌ لِلْمَأْمُورِ بِهِ، وَالظَّرْفُ لَا يَكُونُ مَطْلُوبًا بِالْأَمْرِ ; لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ بِالْأَمْرِ لَا بُدَّ وَأَنْ يَكُونَ مَقْدُورًا لِلْمُكَلَّفِ، وَالظَّرْفُ لَا يَكُونُ مَقْدُورًا لَهُ، وَكُلُّ مَا لَا يَكُونُ مَطْلُوبًا بِالْأَمْرِ فَاخْتِلَالُهُ لَا يُؤَثِّرُ فِي سُقُوطِ التَّكْلِيفِ.
أَجَابَ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي أَمْرٍ مُقَيَّدٍ لَوْ قُدِّمَ الْإِتْيَانُ بِهِ عَلَى وَقْتِهِ

الصفحة 76

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text