كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
مِثْلَ أَمْرِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِوَلِيِّ الصَّبِيِّ بِأَنْ يَأْمُرَهُ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ اسْتِكْمَالِ سَبْعِ سِنِينَ - هَلْ يَكُونُ أَمْرًا لِذَلِكَ الْغَيْرِ بِذَلِكَ الْفِعْلِ أَمْ لَا؟ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ أَمْرًا لِذَلِكَ الْغَيْرِ، وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ بِوَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: لَوْ كَانَ الْأَمْرُ بِالْأَمْرِ بِالشَّيْءِ أَمْرًا بِذَلِكَ الشَّيْءِ، لَكَانَ قَوْلُكَ لِلسَّيِّدِ: " مُرْ عَبْدَكَ بِكَذَا "، تَعَدِّيًا.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ: أَنَّكَ حِينَئِذٍ تَكُونُ آمِرًا لِعَبْدِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيْدِ) .
وَالْأَمْرُ لِعَبْدِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ تَصَرُّفٌ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَيَكُونُ تَعَدِّيًا.
الثَّانِي: لَوْ كَانَ الْأَمْرُ بِالْأَمْرِ بِالشَّيْءِ أَمْرًا بِذَلِكَ الشَّيْءِ، لَكَانَ قَوْلُكَ لِلسَّيِّدِ: مُرْ عَبْدَكَ بِكَذَا، مُنَاقِضًا لِقَوْلِكَ لِلْعَبْدِ: لَا تَفْعَلْ كَذَا.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ.
الصفحة 78