كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
مَاءً، أَوْ لَا يَمْنَعُ مَانِعٌ.
فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ يَكُونُ الثَّانِي تَأْكِيدًا لِلْأَوَّلِ.
وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي مَعْطُوفًا عَلَى الْأَوَّلِ أَوْ غَيْرَ مَعْطُوفٍ.
فَإِنْ كَانَ الثَّانِي غَيْرَ مَعْطُوفٍ، كَقَوْلِ الشَّارِعِ: صَلِّ رَكْعَتَيْنِ، صَلِّ رَكْعَتَيْنِ؛ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ ; فَقِيلَ: مَعْمُولٌ بِهِمَا، وَقِيلَ: الثَّانِي تَأْكِيدٌ لِلْأَوَّلِ، وَقِيلَ: الْوَقْفُ.
حُجَّةُ الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ: أَنَّ الْأَمْرَ الثَّانِيَ لَا بُدَّ وَأَنْ يَكُونَ لَهُ فَائِدَةٌ، وَهِيَ إِمَّا التَّأْسِيسُ، أَيْ جَعْلُهُ شَرْعًا غَيْرَ الْأَوَّلِ، وَإِمَّا التَّأْكِيدُ. وَالتَّأْسِيسُ أَظْهَرُ ; لِأَنَّ فَائِدَةَ التَّأْسِيسِ أَكْثَرُ مِنْ فَائِدَةِ التَّأْكِيدِ ; وَحَمْلُ أَمْرِ الشَّرْعِ عَلَى مَا فَائِدَتُهُ أَكْثَرُ أَظْهَرُ. وَإِذَا كَانَ التَّأْسِيسُ أَظْهَرَ كَانَ أَوْلَى.
حُجَّةُ الْمَذْهَبِ الثَّانِي: أَنَّ الْعَمَلَ بِهِمَا يُوجِبُ مُخَالَفَةَ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ

الصفحة 84

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text