كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
أَقْرَائِكَ» "، فَإِنَّ الصَّلَاةَ الْمَأْمُورَ بِتَرْكِهَا هِيَ الصَّلَاةُ الشَّرْعِيَّةُ ; لِأَنَّ اللُّغَوِيَّةَ لَا يُؤْمَرُ بِتَرْكِهَا، وَالصَّلَاةُ الْمَأْمُورُ بِتَرْكِهَا فَاسِدَةٌ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ.
وَأَيْضًا: لَوْ كَانَ الشَّرْعِيُّ هُوَ الصَّحِيحَ الْمُعْتَبَرَ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ لَزِمَ دُخُولُ الْوُضُوءِ وَغَيْرِهِ مِنْ شَرَائِطِ الصَّلَاةِ فِي مُسَمَّى الصَّلَاةِ (الشَّرْعِيَّةِ، لِأَنَّ صِحَّةَ الصَّلَاةِ إِنَّمَا) يَتَحَقَّقُ عِنْدَ اجْتِمَاعِ شَرَائِطِهَا.
الثَّانِي: لَوْ لَمْ يَكُنِ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ الشَّرْعِيُّ صَحِيحًا لَكَانَ مُمْتَنِعًا. وَلَوْ كَانَ مُمْتَنِعًا، لَمْ يُمْنَعْ عَنْهُ ; لِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ غَيْرُ مَقْدُورٍ، وَغَيْرُ الْمَقْدُورِ لَا يُنْهَى عَنْهُ ; إِذْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ.
فَيَلْزَمُ مِنَ الشَّرْطَيْنِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنِ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ الشَّرْعِيُّ صَحِيحًا، لَمْ يُمْنَعْ عَنْهُ.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالضَّرُورَةِ.
أَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ الِامْتِنَاعَ لِأَجْلِ النَّهْيِ، لَا لِذَاتِ الْمَنْهِيِّ
الصفحة 96