كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 3)

ص - وَالْمُنَاسِبُ مُؤَثِّرٌ، وَمُلَائِمٌ، وَغَرِيبٌ، وَمُرْسَلٌ ; لِأَنَّهُ إِمَّا مُعْتَبَرٌ أَوْ لَا، وَالْمُعْتَبَرُ بِنَصٍّ أَوْ إِجْمَاعٍ هُوَ الْمُؤَثِّرُ.
وَالْمُعْتَبَرُ بِتَرْتِيبِ الْحُكْمِ عَلَى وِفْقِهِ فَقَطْ، إِنْ ثَبَتَ بِنَصٍّ أَوْ إِجْمَاعٍ اعْتِبَارُ عَيْنِهِ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ، أَوْ بِالْعَكْسِ، أَوْ جِنْسُهُ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ، فَهُوَ الْمُلَائِمُ، وَإِلَّا فَهُوَ الْغَرِيبُ.
وَغَيْرُ الْمُعْتَبَرِ هُوَ الْمُرْسَلُ، فَإِنْ كَانَ غَرِيبًا أَوْ ثَبَتَ إِلْغَاؤُهُ، فَمَرْدُودٌ اتِّفَاقًا، وَإِنْ كَانَ مُلَائِمًا، فَقَدْ صَرَّحَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - بِقَبُولِهِ.
وَذُكِرَ عَنْ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَالْمُخْتَارُ رَدُّهُ.
وَشَرْطُ الْغَزَالِيِّ فِيهِ أَنْ تَكُونَ الْمَصْلَحَةُ ضَرُورِيَّةً قَطْعِيَّةً كُلِّيَّةً، فَالْأَوَّلُ كَالتَّعْلِيلِ بِالصِّغَرِ فِي حَمْلِ النِّكَاحِ عَلَى الْمَالِ فِي الْوِلَايَةِ، فَإِنَّ عَيْنَ الصِّغَرِ مُعْتَبَرٌ فِي جِنْسِ الْوِلَايَةِ بِالْإِجْمَاعِ.
وَالثَّانِي كَالتَّعْلِيلِ بِعُذْرِ الْحَرَجِ فِي حَمْلِ الْحَضَرِ بِالْمَطَرِ عَلَى السَّفَرِ فِي الْجَمِيعِ، فَإِنَّ جِنْسَ الْحَرَجِ مُعْتَبَرٌ فِي عَيْنِ رُخْصَةِ الْجَمْعِ.
وَالثَّالِثُ كَالتَّعْلِيلِ بِجِنَايَةِ الْقَتْلِ الْعَمْدِ الْعُدْوَانِ فِي حَمْلِ الْمُثْقَلِ عَلَى الْمُحَدَّدِ فِي الْقِصَاصِ، فَإِنَّ جِنْسَ الْجِنَايَةِ مُعْتَبَرٌ فِي الْقِصَاصِ
ــ
[الشرح]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصفحة 123

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text