كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
أَجَابَ بِأَنَّ فَائِدَةَ التَّنْصِيصِ عَلَى الْعِلَّةِ تَعَقُّلُ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ الْحُكْمُ فِيهِ، أَيْ فِي الْمَحَلِّ ; لِأَنَّهُ أَسْرَعُ إِلَى الِانْقِيَادِ، وَتَعْمِيمُ الْحُكْمِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِدَلِيلٍ آخَرَ.
الرَّابِعُ: لَوْ قَالَ الشَّارِعُ: الْإِسْكَارُ عِلَّةُ التَّحْرِيمِ، لَعَمَّ التَّحْرِيمُ كُلَّ مُسْكِرٍ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ لِإِسْكَارِهَا، يَعُمُّ التَّحْرِيمُ فِيهِ كُلَّ مُسْكِرٍ ; لِأَنَّهُ مِثْلُهُ.
أَجَابَ بِأَنَّ قَوْلَهُ: الْإِسْكَارُ عِلَّةُ التَّحْرِيمِ حَكَمَ بِالْعِلَّةِ عَلَى كُلِّ إِسْكَارٍ، فَالْخَمْرُ وَالنَّبِيذُ تَسَاوَيَا فِيهِ، بِخِلَافِ قَوْلِهِ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ لِإِسْكَارِهَا ; فَإِنَّهُ حُكِمَ بِالْعِلَّةِ عَلَى إِسْكَارِ الْخَمْرِ. فَلَا يَكُونُ الْخَمْرُ وَالنَّبِيذُ فِيهِ سَوَاءً.
ش - احْتَجَّ الْبَصْرِيُّ بِأَنَّ مَنْ تَرَكَ أَكْلَ شَيْءٍ لِأَجْلِ أَنَّهُ مُؤْذٍ، دَلَّ عَلَى تَرْكِهِ كُلَّ مُؤْذٍ، بِخِلَافِ مَنِ ارْتَكَبَ أَمْرَ الْمَصْلَحَةِ، كَالتَّصَدُّقِ عَلَى فَقِيرٍ، فَإِنَّهُ

الصفحة 170

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text