كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 3)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الْقَتْلِ بِالْمُحَدَّدِ، وَقِيسَ سَبَبِيَّةُ اللِّوَاطِ عَلَى سَبَبِيَّةِ الزِّنَا.
أَجَابَ بِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلَّ النِّزَاعِ ; لِأَنَّهُ سَبَبٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْقَتْلُ الْعَمْدُ الْعُدْوَانُ، وَإِيلَاجُ فَرَجٍ فِي فَرَجٍ مُحَرَّمٍ شَرْعًا مُشْتَهًى طَبْعًا، ثَبَتَ الْأَصْلُ وَالْفَرْعُ بِعِلَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ حِفْظُ النَّفْسِ وَالنَّسَبِ، وَالنِّزَاعُ وَقَعَ فِي السَّبَبَيْنِ أَثْبَتَ سَبَبِيَّةَ أَحَدِهِمَا بِالنَّصِّ أَوِ الْإِجْمَاعِ، وَسَبَبِيَّةَ الْآخَرِ بِالْقِيَاسِ عَلَيْهِ.
[مسألة جريان القياس في جميع الأحكام]
ش - لَا يَثْبُتُ جَمِيعُ الْأَحْكَامِ بِالْقِيَاسِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، خِلَافًا لِلْأَقَلِّينَ، وَاحْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى عَدَمِ إِجْرَاءِ الْقِيَاسِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ بِوَجْهَيْنِ:
الْأَوَّلُ: أَنَّهُ ثَبَتَ مِنَ الْأَحْكَامِ مَا لَا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ، أَيْ مَا لَا يُعْقَلُ حِكْمَةُ الْحُكْمِ، كَضَرْبِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَالْقِيَاسُ فَرْعُ تَعَقُّلِ الْمَعْنَى، فَمَا لَا يُتَعَقَّلُ مَعْنَاهُ، لَا يُجْرَى فِيهِ الْقِيَاسُ.
الثَّانِي: أَنَّهُ بَيَّنَ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ امْتِنَاعَ الْقِيَاسِ فِي الْأَسْبَابِ.
الصفحة 176