كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
تَقْدِيمِ الْأَذَانِ طَرْدِيٌّ، لَا مُنَاسَبَةَ فِيهِ وَلَا شَبَهَ.
فَيَرْجِعُ هَذَا الِاعْتِرَاضُ إِلَى سُؤَالِ الْمُطَالَبَةِ عَنْ كَوْنِ الْوَصْفِ عِلَّةً، وَجَوَابُهُ قَدْ مَرَّ.
الثَّانِي: عَدَمُ التَّأْثِيرِ فِي الْأَصْلِ بِأَنْ يَكُونَ الْوَصْفُ الْمُدَّعَى عِلَّةً، قَدِ اسْتُغْنِيَ عَنْهُ فِي إِثْبَاتِ حُكْمِ الْأَصْلِ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْوَصْفِ، مِثَالُهُ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ: مَبِيعٌ غَيْرُ مَرْئِيٍّ، فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ، كَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ، فَإِنَّ الْعَجْزَ عَنِ التَّسْلِيمِ مُسْتَقِلٌّ فِي عِلِّيَّةِ عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ. فَيُسْتَغْنَى عَنْ عَدَمِ الرُّؤْيَةِ فِي إِثْبَاتِ عَدَمِ صِحَّةِ الْبَيْعِ فِيهِ، وَحَاصِلُ هَذَا الِاعْتِرَاضِ يَرْجِعُ إِلَى مُعَارَضَةٍ فِي الْأَصْلِ، وَسَيَأْتِي.
الثَّالِثُ - عَدَمُ التَّأْثِيرِ فِي الْحُكْمِ، بِأَنْ لَا يَكُونَ لِلْوَصْفِ الْمُدَّعَى عِلَّةُ تَأْثِيرٍ فِي الْحُكْمِ.
مِثَالُهُ فِي إِتْلَافِ الْمُرْتَدِّينَ: الْمُرْتَدُّونَ مُشْرِكُونَ أَتْلَفُوا مَالًا فِي دَارِ الْحَرْبِ، فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِمُ الضَّمَانُ ضَرُورَةَ الِاسْتِوَاءِ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ بَيْنَ دَارِ الْحَرْبِ وَدَارِ الْإِسْلَامِ عِنْدَهُمْ.
وَحَاصِلُ هَذَا يَرْجِعُ إِلَى الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، أَيِ الْمُطَالَبَةِ عَنْ كَوْنِ الْوَصْفِ عِلَّةً.

الصفحة 199

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text